[frame="9 90"]
[align=justify]أساليب قمع الانتفاضة
كل يوم يمر يؤكد انتشار وتجذر ابناء الشعب العراقي المظلوم . . . رغم تصاعد
وتنوع اساليب النظام القمعية ، فقد اتبع النظام في مواجهة قوى المعارضة الشعبية
عدة أساليب خسيسة منها : ـ
اولاً : ـ أسلوب العصا والجزرة : ـ
ويتمثل باعدام وتصفية وتجويع المعارضة وأثابة واعراء من يسكت ويخنع ويسبح بحمد
النظام في شراء الذمم والنفوس الضعيفة ومن اجل القضاء على عناصر ورموز المعارضة
منح ( مكافأة ) نقدية قدرها ( 3 ) الالاف دينار لكل من يسلم أحد المعارضين
للسلطة
ونستطيع ان نشخص مصاديق اسلوب العصا الغليظة أو سياسة الانتقام باستخدام قنابل
النابالم الحارقة والمحرمة دولياً ضد ابناء البصرة الصامدة وكذلك القصف الهمجي
بالمدفعية الثقيلة والدبابات للمدن ، وقد اتخد النظام
اساليب قل نظيرها لضخامتها منها ما نقلته القناة الثالثة في التلفزيون
البريطاني عن مواطن بريطاني ، كان سجيناً في البصرة لمدة سبعة اشهر
قوله : ـ ( ان النظام قد لجأ الى خدعة خبيثة في مواجهته للناس ، حيث أعلن ان
المواد الغذائية ستوزع في منطقة البصرة القديمة ، وعندما تجمع الناس الجائعون
وبينهم الشيوخ والنساء والاطفال قامت قوات النظام المجرم بقصفهم بانواع
الصواريخ والمدفعية مما تسبب في قتل وجرح الالاف منهم واختلط الدخان والنار
بالتراب والدم
ثانياً : ـ اسلوب الدروع البشرية : ـ
هذا الاسلوب قد استخدمه النظام في حرب الخيلج عندما احتجز الرهائن الغربيين في
المنشات الحيوية ومن ثم استخدم الاسرى والمواطنين الكويتيين العزل كدروع بشرية
. . . واليوم يستخدم هذا الاسلوب في الشمال وبالذات في مدينة كركوك ، وكذلك فعل
نفس الاسلوب في الجنوب ولكن بصورة خبيثة اُخرى اذ وضع العوائل فوق الدبابات حتى
يمنع الثوار من تدميرها وأعاقة تقدمها نحو مدن الجنوب
ثالثاً : ـ أسلوب الغدر والمخادعة : ـ
من أبرز السمات اللااخلاقية للبعثيين ، إذ عمد النظام الى بث عملائه وجواسيسه
بين الجماهير الغاضبة واخذ هؤلاء بطعن الناس من وراء ظهورهم بالمدى والسكاكين
خلسة ومن دون رحمة ! وكذلك اعطاء المعلومات عن تحركات الثوار
رابعاً : اسلوب التجويع : ـ
عن طريق قطع الارزاق والمواد الغذائية عن المناطق الثائرة من أجل ترضيخها
بالمقابل تحت تصرف رجال النظام ، فقد عثرت القوات الشعبية في بيت محافظ العمارة
على ( 30 ) كيساً من الدقيق ومجموعة من الغزلان و ( 60 ) بطانية في وقت تحتاج
الجماهير الى كسرة الخبز ! وعثرت على مئات علب الزيت ومئات الاكياس من الرز
والسكر في مخازن كربلاء الحكومية
خامساً : التعتيم الاعلامي : ـ
فعلى الرغم من تقارير المراسلين والمخابرات العالمية وأفادات الهاربين من
العراق القائلة بأن ( شعب يثأر . . . ومدن تُحرر ) يصر النظام على إنكار وطمس
الحقيقة . . . كالنعامة التي تدفن رأسها في الرمال وهي تظن ان عدوها لا يراها
وبدلا من ذلك يوحي النظام وكانه يسيطر على زمام الامور ولكن محاولات النظام
الرامية الى التعتيم الخارجي والتضليل الداخلي وخاصة تضليل أفراد القوات
المسلحة بأنهم يجابهون قوات أجنبية غازية
كما استخدم النظام اساليب مستحدثة من الارهاب لقتل وتشريدها ما تبقي من الشعب
العراقي ، ليبقى ومن معه في طغيانهم يعمهون ، وإن الاساليب التي يستخدمها
النظام ضد الانتفاضة ذات وحشية دموية ورهيبة جداً ، حيث لم يحدث مثلها في
التاريخ ، التي فاق بها طواغيت العصور الماضية !! ومن هذه الاساليب
وبالنهاية استطاعت القوات العراقية تمكنت من استعادة الأراضي المحتلة من قبل
الأكراد وابناء الجنوب بالمحافظات الجنوبية، وأعلنت أميركا الأراضي العراقية
الواقعة شمال خط العرض 36 منطقة حظر جوي. ومنذ 10 سنوات (6 أغسطس/ آب 1990)
يعيش الشعب العراقي حصارا اقتصاديا شاملا، كما تعرض العراق للعديد من الغارات
الجوية التي تشرف عليها القوات الأميركية والبريطانية الموجودة في شمال العراق[/align]
....
يتبع الحلقة الأخيرة ..
د. الجربا
[/frame]
المفضلات