الهدي:
هو ما يهدى من النعم إلى الحرم تقرُّبًا إلى الله عزّ وجلّ، والنعم أو الأنعام هي: الإِبل والبقر والغنم، ويجوز إهداء الذَّكر والأنثى على السواء قال تعالى: {... والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير...} [الحج: 36] البدن: هي الإِبل جمع بدنة.
وأقل ما يجزئ من الهدي عن الواحد شاة أو سُبع بدنة أو سُبع بقرة.
وتجب البدنة على من طاف جُنبًا أو حائضًا أو نفساء، وعلى من جامع وهو محرم، وعلى من نذرها.
أنواعه:
والهدي نوعان:
- مستحب وهو لمن حج مفردًا أو اعتمر.
- وواجب في الحالات التالية:
- الحاج القارن.
- الحاج المتمتع.
- من ترك واجبًا من واجبات الحج.
- من ارتكب أحد محظورات الإِحرام.
شروط الهدي:
- أن يكونَ ثنيًا - وهو الذي يلقي ثنيته (وهي السن) - وهو من الإِبل ما كان له خمس سنين، ومن البقر ما كان له سنتان، ومن المَعز ما له سنة. أما الضأن فيجزئ منه ما له ستة أشهر على أن يكون قد أسقط مقدم أسنانه.
- أن يكون سَليمًا من العيوب ويستحب اختيار الأفضل.
وقت الذبح أو النحر ومكانه وكيفيته:
ويستحب أن تنحر الإِبل وهي قائمة معقولة اليد اليسرى، وأن تذبح البقر والغنم وهي مضطجعة. ووقت الذبح يوم النَّحر وأيام التشريق، سواء كان الهدي واجبًا أو مستحبًا. فإن فات وقته ذبح الهدي الواجب قضاء.
ومكان الذبح:
الحرم. لقوله تعالى: {... ثم مَحِلُّها إلى البيتِ العتيق...} [الحج: 33] والأفضل بالنسبة للحاج أن يذبح في منى، وبالنسبة للمعتمر أن يذبح عند المروة؛ لأنها موضع تحلل كل منهما.
أحكام أخرى حول الهدي:
1 - يجوز الأكل من هدي التطوع باتفاق العلماء لقوله تعالى: {فكلوا منها وأطعموا...} [الحج: 28].
2 - يجوز الأكل من الهدي الواجب بسبب التمتع أو القِران عند الأحناف والحنابلة.
3 - يجوز الأكل من الهدي كله، إلّا فدية الأذى وجزاء الصيد والمنذور للمساكين عند مالك، فيجوز من الهدي الواجب بسبب ارتكاب أحد محظورات الإِحرام، أو بسبب فوات الحج.
4 - وإذا جاز له الأكل، فيستحب أن يأكل ويهدي ويتصدق.
5 - ويستحب أن يذبح بنفسه، أو أن يشهد الذبح، ولا يجوز أن يعطي الجزار أجرته من الهدي، ويجوز له أن يتصدق عليه منه.
</B></I>