اقتباس:
الاصمعي :
والحزب رغم أنه بدأ علماني (وليس ملحد) الا أنه تعرض لكثير من المراجعات التي جعلته بصورته الأخيرة (السنوات العشر الأخيرة من حكم الرئيس صدام حسين) أقرب ما يكون بالحزب الاسلامي
لا اريد العودة الى الماضي ولا اريد شيئاً سوى اظهار الحق ورضى الله وهو الامر الذي جعلني ادخل في هذا المتصفح الملييء بالمغالطات والتناقضات ، ولولا ان الاصمعي قد استعان بالعقيدة لتدعيم موضوعه وربط صدام وحزبه بعقيدتنا لما كنت قد دخلت .
وبعد أن قمنا بجلب الشواهد والدلائل على ان صدام مات بعثياً وذهب الى ربه وهو حسيبه ، تفضل اخونا الاصمعي ليحاول اقناعنا ان حزب البعث ليس بملحد وانه في العشرة سنوات الاخيرة اقرب ما يكون بالحزب الاسلامي .
وما هو جميل انه لم يؤكد هذه النقطة بقوله((اقرب ما يكون بالحزب الاسلامي)) ولكي نؤكد له ولغيره ان حزب البعث ما زال على عقيدته ومبادئه ولم يتغير قيد انمله ، جلبت له وللقاريء آخر بيان اصدره الحزب في
7/4/2007م في ذكرى تأسيسة الستين ويمكن لاي قاريء الاطلاع عليه .
بدأ البيان بتمجيد الحزب بقوله ولم يأتي بكلمة واحدة عن الاسلام او حتى الاشارة له :
اقتباس:
ستون عاما مرت منذ بزوغ فجر البعث العربي لاشتراكي وتبديده لظلام قرون التخلف والتبعية والتجزئة، وتفتيحه لبذور الوحدة العربية والتحرر من الاستعمار سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، وإقامة مجتمع اشتراكي تقدمي تسوده العدالة الاجتماعية، ويوفر البيئة المناسبة لبناء الإنسان العربي الجديد وتفجير طاقاته الخلاقة والقضاء على ثقافة الهزيمة وعدم الثقة بالنفس والشروع بدخول عصر جديد للأمة العربية، ميزته الأعظم استئناف العرب لدورهم الحضاري القيادي ومساهمتهم في إعادة بناء المجتمع الإنساني.
ثم استمر في نهجه ليثبت للعالم اجمع بما فيهم الاخ الاصمعي ان عقيدتهم البعثية مازالت قائمة على الثالوث المقدس التي تاسس عليها الحزب فيقول البيان :
اقتباس:
في عام 1947 أعلن رسميا عن ولادة حزب البعث العربي الاشتراكي بعد سنوات من التحضير وبلورة المبادئ القومية – الاشتراكية، في أجواء وصول الهجمة الاستيطانية الصهيونية في فلسطين الذروة والإعداد لإعلان الدولة الصهيونية، بفضل وجود الاستعمار في الأقطار العربية. لذلك كانت ولادة البعث ردا تاريخيا على تلك التحولات الخطيرة، وفي مقدمتها وضع أسس الكيان الصهيوني من جهة، وردا تأريخيا مدروسا على العلل التي أدت إلى التخلف والتجزئة والضعف وهي أمراض أغرت قوى أجنبية على احتلال الوطن العربي، وكان الرد التاريخي هو تبني الوحدة العربية، كمدخل وحيد لإعادة قوة العرب واستئناف دورهم القيادي في العالم، والاشتراكية ذات الخصائص القومية، كنظام اقتصادي اجتماعي تنمو في بيئته عوامل إزالة الفقر والأمية والتخلف والفوارق الطبقية الكبيرة والتمييز بكافة أشكاله الظالمة، والحرية بكافة مظاهرها، كمناخ لا يمكن للتقدم وتحقيق الأهداف أن يتما بدونها. لقد لخص الثالوث المقدس للبعث، وهو الوحدة والحرية والاشتراكية، الحل التاريخي لأزمة الأمة العربية، وكان القاعدة الصلبة التي بنيت عليها ستراتيجية قومية واضحة، أنهت فترات الاضطراب والتذبذب والعفوية في السياسة.
لاحظوا ان الثالوث المقدس لديهم حتى تاريخ هذا البيان في ابريل لهذا العام هو (( الوحدة والحرية والاشتراكية )) ولم يكن الاسلام من بينهم .
ثم تحدث البعث عن انجازاته التاريخيه الا ان ذكر منها اقامة الاحزاب وقبوله بها والتي لم يذكر منها اي حزب ديني بل قال :
اقتباس:
أقام البعث الجبهة الوطنية والقومية التقدمية التي ضمت الأحزاب الرئيسية في العراق، تحقيقا لأحد أهم أهداف البعث وهو إقامة حكم يمثل كافة العراقيين، لكن عقلية الانفراد بالحكم، التي كانت سبب الصراع بين القوى الوطنية العراقية، دفعت قوى معينة إلى بناء تنظيم داخل القوات المسلحة مع أن الاتفاق كان قد تم على منع ذلك، فتمزقت الجبهة.
ثم بين للمطلع عن اهدافه في السيطرة على العالم العربي حين ذكر الآتي :
اقتباس:
وكان إنشاء مجلس التعاون العربي من مصر والأردن واليمن والعراق خطوة قصد بها إقامة كتلة عربية ثالثة، بعد أن قامت كتلة مجلس التعاون الخليجي واتحاد المغرب العربي، للتمهيد التدريجي لاندماج هذه الكتل الثلاث في دولة عربية واحدة من المحيط إلى الخليج العربي بوسائل ديمقراطية.
وطبعاً كلنا نتذكر الديمقراطية التي يذكرها هنا للاندماج عام 1990م .
واسترسل البيان ليمتدح زعمائه بقوله :
اقتباس:
أما الانجاز الآخر فكان إعادة رسم صورة العربي بعد أن شوهتها الدعاية الغربية والصهيونية والإيرانية، بتصوير العربي على أنه جبان وقصير النظر ومتخلف بالفطرة، وأناني ولا يستطيع التكيف مع تقدم العصر الحديث! لكن صورة صدام حسين سيد الشهداء وسيد البطولة الخارقة وسيد المقاومة بلا منازع، وبطولة رفاقه الشهداء طه ياسين رمضان وبرزان التكريتي، وعواد البندر السعدون الذين فضلوا الاستشهاد على الشهادة ضد قائدهم العظيم صدام حسين رغم عرض الاحتلال منصب رئيس العراق على الأولين منهما، رسخت في أذهان العالم صورة العربي البطل والذكي وصاحب المبادئ.
لاحظوا كيف يمجد زعمائه ويسمونهم بالشهداء وفي نهايته يمثلون العربي البطل وليس المسلم البطل !!!
ثم يعاهد العراقيين على ماذا على نظام تعددي على هوية عربية وليست اسلامية :
اقتباس:
يعاهدكم على مواصلة مسيرته الجهادية والمحافظة على حقوق العراق كاملة غير منقوصة، ورفض المساومة عليها والإصرار على طرد الاحتلال، وبناء عراق جديد ديمقراطي تعددي نظامه السياسي ائتلافي، في إطار الحفاظ على هوية العراق العربية التي لا تلغي حقوق كافة الأقليات وتحافظ على الحكم الذاتي لشعبنا الكردي والذي كان واحدا من أعظم انجازات البعث.
ثم يسترسل ليقول بان هذه الانجازات التاريخية بفضل مؤسسه عفلق وزعيمه صدام :
اقتباس:
في هذه المناسبة لابد من التذكير بان هذا الحزب العظيم، حزب الانجازات التاريخية وحزب البطولات الخارقة للمألوف، كان نتاج مبادرة عملاقين عظيمين من اكبر عظماء العرب في كل تاريخها المجيد. فلقد كان القائد المؤسس احمد ميشيل عفلق رحمه الله هو من وضع أسس البعث وطورها فكريا ونضاليا، واليه يعود الفضل الأول في بلورة خصوصيات البعث وميزاته النضالية، وفي مقدمتها الربط الجدلي الخلاق بين الوحدة العربية وبناء الاشتراكية، والتمسك بإقامة تنظيم قومي للحزب يغطي كل الأقطار العربية، يرتبط بقيادة قومية واحدة ليكون صورة مصغرة للوحد ة العربية. أما العملاق الآخر فهو سيد الشهداء، والبطل الذي تجاوزت بطولته حتى قصص الأساطير صدام حسين، الذي نقل الفكر البعثي من النظريات إلى التطبيق المبدع فكانت تجربة البعث في العراق صورة مشرفة لمبادئ البعث في القضايا الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والعسكرية. إن العراق الذي خلا من الفقر والأمية والتخلف وصار متقدما علميا وتكنولوجيا ومحترما عالميا وغير التوازنات الستراتيجية الإقليمية لصالح الأمة العربية، والذي أدهش العالم حد الصدمة ببطولته الخارقة، هو عراق صدام حسين. بناه صدام حسين وحماه صدام حسين واستشهد من اجله صدام حسين، ورفض حياته ومنصبه من أجل أن يبقى العراقي من نبوخذ نصر إلى صدام حسين تتابع لمشاهد عهد البطولة النادرة وإنكار للذات وانصهار في كلمة الله وخدمة للشعب والأمة.
لاحظوا التمجيد بعفلق وبصدام الذي استشهد من اجل عراق صدام حسين ، كما لاحظوا ان مباديء الحزب مازالت قائمة بدليل تمجيده بمؤسسه مشيل عفلق وما ذهب اليه من مباديء .
ويختم البيان بالمجد والخلود لمشيل عفلق حين ختم :
اقتباس:
المجد والخلود للقائد المؤسس المرحوم احمد ميشيل عفلق.
المجد والخلود لرمز البطولة الإنسانية الأعظم وباني عراق العز والتقدم الشهيد صدام حسين.
هذا كان في ذكرى تاسيس الحزب الستين اي في ابريل لهذا العام ولم نلاحظ اي عبارة تشير للاسلام او المسلمين في هذا البيان الامر الذي يجعلنا نختلف معك اخي الاصمعي ونحاول قدر الاستطاع تقديم ما نملك
من معلومات لنبين لك الحق من الباطل .
وبعد ان جلبت آخر البيانات ساذكرك والقاريء الكريم بعقيدتهم :
المادة ( 3 ) :ــ حزب البعث العربي الاشتراكي قومي يؤمن بأن القومية حقيقة حية خالدة ، وبأن الشعور القومي الواعي الذي يربط الفرد بأمته ربطا" وثيقا" هو شعور مقدس ، حافل بالقوى الخالقة ، حافز على التضحية ، باعث على الشعور بالمسؤولية عامل على توجيه انسانية الفرد توجيها" عمليا" مجديا" .
واليك قول شاعرهم :
آمنت بالبعث ربا لا شريك له وبالعروبة دينا ما له ثاني
وقال شفيق الكمالي شاعر حزب البعث ينشد لصدام حسين هذا البيت:
تبارك وجهك القدسي فينا كوجه الله ينضح بالجلال
ويقول صدام عن مشيل عفلق :
إني أجلس بين يدي الأستاذ القائد ساعة أو ساعات فأستلهم روحا لستة أشهر قادمة
هذا اذا ما اعدنا ما قام به من ممارسات مخالفة لتعاليم عقيدتنا السمحاء ، لذلك اخي لنتفق انا وانت وكل الزملاء بالقول كما قال من استشهدت بهم من العلماء بانه افضى الى ربه وهو حسيبه ، دون ان نغرر ببعضنا البعض ونلبس على القراء بادلة لا نفقه تفسيرها ونجادل بعضنا في امر هو لله سبحانه وتعالى لانملك منه شيئاً سوى ما ظهر لنا .