المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أديب
أخي العزيز فواز شكرا لك على اختيار وطرح مثل هذه المواضيع التاريخية التي ربما أوشكت على الإختفاء من طول الزمن لعدم ذكرها في كثير من المواقع لأسباب لسنا بصدد حصرها الآن .
ثم شكرا لك مرة أخرى لفتح المجال للتوضيح والتصحيح فأحب أن أدلي بدلوي لعلي أن أصيب فيما أقول :
أخي العزيز كون العامرية بين الزميل من شمر ومعهم الجرذان وفي الجهة المقابلة جيش ابن شعلان ومتحالف معه عواد أبو تايه شيخ الحويطات وهم تحت راية واحدة بقيادة نواف ابن شعلان .
عموما القصة من بدايتها تحرك جيش ابن شعلان وأبو تايه حتى وصلوا لمنطقة يقال لها (الركعة) حيث كان يسكنها الجرذان ومعهم بيوت من البي سعد فأغاروا عليهم وأخذوا إبلهم ومن بين ما أخذ نياق عقيل بن دبوس المايق (أبوزعل) بعد أن أصابوه وقتلوا غازي السعدي جاءت الأخبار للنمصان المجاورين للجرذان فامتطوا خيولهم بقيادة زبن بن لحيدان وساروا بطريق الجيش والتحموا مع فرسان ابن شعلان الذين كانوا مع الإبل واستطاع النمصان استرجاع الإبل وقتل عدد كبير من فرسانهم فلما علم ابن شعلان ماحل بفرسانه أمر بإستدارة الجيش حتى ركز البيرق بفيضة (العامرية) في هذه الأثناء وصلت الأخبار للزميل المتواجدين بالحزول وابن رخيص في لوقة والجميع تحرك من كل حدب وصوب ليكونون جيشا واحدا وفعلا كان لشمر ما أرادوا حيث أغاروا عليهم ليلا والحقوا بهم هزيمة ساحقة وقتلوا وأسروا منهم الكثيرين فانسحب ابن شعلان وأبو تايه فجرا ً . أما الأسرى فكان قائما عليهم سقيان بن غازي من البي سعد الذي كان يريد أن ينتقم أكثر لمقتل أبيه وبعد وقت يسير عفى عنهم بعد أن أحسن معاملتهم .
بعد ذلك وبعد انسحاب جيش ابن شعلان وأبو تايه تتبع فرسان شمر فلول جيشهم خوفا من الخدعة وتفرقوا بعدة طرق لإستكشاف الأماكن فوجد خلف بن لحيدان النماصي ووسمي الفقعاسي النماصي راية ابن شعلان مفترشة الأرض وأخذوها وسلموها فيما بعد لإبن رشيد في حائل الذي سر بهزيمة ابن شعلان وعوده أبو تايه وبينما كانوا جالسين عند ابن رشيد كان بينهم رجل جالس لا يعرفونه فسألهم ابن رشيد عن الوقعة ومن قتل فيها فقالوا قتل فلان وفلان وقتل أبناء خلف ابو زويد بن رخيص ولم يكونوا يعرفوا بأنه هو من جالس بينهم فوقف ابن رشيد وبادر بتعزية خلف ابو زويد وحب على رأسة .
أخواني الأعزاء عسى أن وفقت في سرد أحداث هذه الواقعة . والله من وراء القصد .
أخي العزيز فواز طول الزمن يعري الجبال وينحتها , فمن باب أولى بأن الزمن كفيل بأن يجعل الإنسان عبر توارث الأجيال أن ينسى الأحداث التاريخية خاصة الغير موثقة منها في متون الكتب لذلك وجد الإختلاف بالروايات من قبل الرواة .