لاتزال في الذاكرة .. ووداع الأكابر ... العروب ... أم يوسف ...
.
.
.
عندما نتكلم عن مواضيع علقت في الذاكرة ... لانستطيع أن نتجاوز الغائبة ..
العروب ... أم يوسف ...
وموضوعها (الوداعي) إن صح التعبير .... والذي أبت إلا أن تجعله ختام مسك لمشوار تميز ... عاصرنا بعضه ...
العروب أم يوسف ...
لأنها مختلفة ... وقلمها مختلف ...
كان وداعها لنا مختلفا أيضا ... وبرائعة أدبية ... من طراز ... العروب ..
أدعكم مع رائعتها الأخيرة ...
حصاني الميّت ..
والذي نشر في مضيف : قضية ورأي في 14-08-2009 21:45
=================
حصاني الميّت .. وداعاً ..
Don't beat a dead horse.. أي لا تضرب حصاناً ميتاً ..!
مثل انجليزي جميل .. قاله لي استاذ فن الرسم حينما كنت أحاول إصلاح الأخطاء الكثيرة في لوحتي ..
هذه العبارة جعلتني أتفكر كثيراً في طريقي الذي أنا سائرة فيه ..!
عندما يبدأ أحدنا طريقه المهني أو الاجتماعي عليه أن يأخذ وقفات متأنية مع نفسه ليرى إن كان طريقه سليماً أم خاطئا ..
فقد يفني المرء حياته في مكانٍ ليس بمكانه .. أو في وظيفة ليست هي الملائمة لميوله أو إمكاناته .. فيضيع عمره وتندثر طاقاته دون أن يعي ذلك ..
ومن أدرك اعوجاج مساره عليه أن يقول " كفى " ليبدأ بداية جديدة وبالمسار الصحيح ..
ولنقوى على قول " كفى " فنحن بحاجة لعزيمة وشجاعة وخطة مرسومة بدقة ..
فالعزم على قولها يعني البدء من جديد ومحو الطريق الذي سرنا عليه طويلاً من الخارطة
ورمي زمنٍ من أعمارنا خلف ظهورنا قد يكون امتد لسنواتٍ طوال ..
ولا يجب أن يُقعدنا تكاسل أو يثبط من عزيمتنا قول " قد فات الأوان " .. فالأوان لا يفوت أبداً
أما مَن يستمر دون تغيير مساره .. رغم علمه يقيناً باعوجاجه ..
فهو بذلك يُدخل نفسه بدائرة الأزمات المهنية والاجتماعية والنفسية ..
ويكون بذلك من ضُرّاب الأحصنة..
ابتداءً من هذه اللحظة سأتوقف عن ضرب حصاني الميّت .. وسأواريه الثرا حيث مكانه الصحيح ..
وداعاً ..
العَـــروب
==========