-
أي الثلاثة أنت
قبل أيام قليلة كنت ألعب مع طفلي الصغير بأحد ألعابه،
في البداية لم أعرف كيف أستخدمها فأنا لم آلفها في طفولتي أو في كبري، فسألته أن يعلمني كيف ألعب بها،
نظر إلى طفلي متعجباً وفي نفس الوقت كنت أقرأ السرور في عينيه،
كان متعجباً كيف والده لا يعرف أما سروره فلأنني طلبت منه أن يعلمني ،،،
لقد رأيت في عينيه سروراً ونشوة قاغير عادية وهو يقول لي:
هذه لعبة تركيب الأشكال، بها قطع كبيرة وصغيرة وملونة وأنت تركبها مع بعضها حتى تحصل على سيارة أو بيت أو أي شي .
ثم عرض علي بعضها ليجعلني أدرك أنني لا أستطيع أن أركبها كيفما اتفق إنما هناك مكان ما يصلح لقطعة أو بعض القطع دون الأخريات، فليست كل قطعة تركب في أي مكان أو مع أي قطعة أخرى.
كنت أنظر إليه وهو يشرح لي بطريقة ممزوجة بين الطرح النظري والطرح العملي وأبتسم برضا بالغ وأقول في نفسي؛ فعلاً الأطفال لديهم قدرات خرافية لا ندركها نحن الكبار ولهذا نراهم لا يدركون بينما نحن من يعيش في الظلام.
بعد أن فهمت أساسيات اللعبة بدأت أندمج معه في اللعبة إلا أن هذا الإندماج لم يدم طويلاً حيث سافرت مرة أخرى مع أفكاري الغريبة بعض الشئ،
فقد قمت بتصنيف تلك القطع إلى 3 مجموعات:
حاملة،
محمولة
رابطة أو موصلة
بعد هذا قمت بتوزيع الناس حسب توزيع هذه القطع
فالحاملة تمثل الناس الذين يعيشون من أجل الآخرين
والمحمولة تمثل الناس الذين يعيشون على حساب الآخرين
أما الرابط أو الموصل فهي تمثل الناس الذين يوازنون بين أنفسهم وبين الآخرين.
دعوني أعطي شرحاً أكبر لهذا التوزيع الغريب بعض الشيء.
غالباً ما نخلط ما بين واجباتنا التي علينا أن نؤديها وبين أهدافنا التي ينبغي أن نحققها لأنفسنا ولهذا السبب ترانا رغم أننا نستطيع تحديد ماذا نريد إلا اننا لا نصل إليه ولا نعلم لماذا فنبدأ البحث عن أسباب خارجية وننسى أن ا لمسبب الرئيسي هو نحن.
الأب، الأم، الابن، الموظف، حتى صاحب العمل كلنا علينا واجبات يجب أن نؤديها ولنا حقوق ينبغي ان نحصل عليها حتى نستطيع ان نكمل مشوارنا.
فإن نحن واصلنا طريقنا فقط في توفير الواجبات التي علينا فنحن ندرج تحت قسم الحاملة أي نعيش من أجل الآخرين فقط ونحقق أهداف الآخرين.
وإن نحن توقفنا وقلنا لأنفسنا إلى متى نبقى هكذا نحقق للآخرين أهدافهم ونبقى نحن في نفس المكان، فإن توصلنا بعد هذا التساؤل إلى أن نتوقف عن خدمة الآخرين وتركيز حجل وقتنا واهتمامنا فيخدمة أ هدافنا نحن أصبحنا ندرج تحت قسم المحمولة أي أننا الآن أصبحنا نعيس على حساب الآخرين.
ولكن إن نحن استطعنا أن نميز جيداً بين أهدافنا وواجباتنا في الحياة وأعطينا كل ذي حق حقه فوفرنا الواجبات لمن نجب لهم ولم ننسى أنفسنا وسعينا لتحقيق أهدافنا ولم نجعل الواجبات تطغى عليها أو نسمح لها بإلغاء الواجبات أصبحنا ضمن القسم المتزن الذي يعيش بسلام داخلي ويحظى بتقدي نفسه أولاً ويقدره الآخرون.
قد لا تشرح لك تعابيري الفكرة شرحاً وافياً فإن شعرت أنك ترغب في الاستفسار فأخبرني بصراحة ما هو هدفك الأساسي في الحياة وسنتحاور بإذن الله معاً حتى نصل إلى نقطة نكون قد حققنا من خلالها التبادل المعرفي.
محبكم في الله دوماً / أبو محمد
-
د. عبدالله
كلام جميل ماشاء الله عليك
بصراحه قراته اكثر من مره ولن اقف لي عوده لقراته مجدد
الله يجزاك الخير يارب
-
لعل كل عاقل يتمنى ان يكون وسطاً
لايحمل على كاهله مسؤليه اسعاد الاخرين
وبالطبع لايحمل الناس هم نفسه
بل يتوازن ..يعطي ويأخذ ....
عني
أبحث عن مثل هذا التوازن واجتهد للحصول عليه
فمالسبيل الصحيح لذلك ؟!!
وشكرا لك دكتور عبدالله
-
جميعنا يبحث عن هذا التوازن أختي أم طلال
ولكن هل يتحقق لنا في كل أحوالنا !!!
طبعاً لا ولكن ممكن جداً أن نكون في مرحلة التوازن في أغلب أوقاتنا كيف؟
بكل بساطة
الرضا والقبول
يعني ما نحتج أو نعترض على أي شي صار ونقعد نتحلطم عليه ونضيع وقتنا ليش صار ومن سواه،
بل نقبل ما حصل بكل رحابة صدر لأن هذه ستكون الخطوة الأولى للتعديل
ومن هنا سنكون أكثر هدوءً في التعامل مع الأحداث والأشياء والأشخاص.
تكون عندنا خيارات عدة (فيش أبو طقّات - مثل الأبجورات) وننبطل طريقة التفكير المحدودة (أبو طقتين) يا صح يا غلط، يا أبيض يا اسود، الحين كل شي جا ملتي سيستم وعشان كذا لازم نفكر ملتي سيستم.
-
الزمن هكذا
حملني ما لا أطيق
شكرررا أخي عبدالله
دراسة وتحليل رائعين
-
*
*
نحاول التوازن بكل تاكيد
ولكن قد تفرض عليك الظروف والمسؤولية ان تكون حامل اكثر الوقت وتتغاضى عن اى اهداف لك
والحيا خذ وهات ليس اخذ فقط ولا عطاء فقط وعلى كافة الاطراف مراعاة ذلك فلا يجحف احدا
فاذا بحثت انا عن التوازن وحاولته كيف على بالاخرين محاولة حثهم على التوازن ايضا لنكتمل
د/ عبدالله
حديث رائع وتوضيح وافى
سلمت على هكذا خلاصة
طبت اخى
*
*
-
طبعاً التوازن هو مطلب لنا جميعاً خصوصاً في زمن فقدنا فيه أو كدنا نفقد هذا الاتزان
شكراً لكم جميعاً
-
كلامك جميل والاجمل هو استنتاجك
موضوع قيّم والله يعطي ولدك ولعبته العافيه
اللي خلوك تكتب موضوع كهذا ..:)
-
بارك الله فيك أخوي ويا هلا ومسهلا
-
كلاااام راااااااااائع دكتور عبدالله
ونحتاج الى التوازن في حياتنا
والله يعطيك العافيه
تقبل احترامي,,