-
تعبَ قَلبي....
[ALIGN=CENTER][TABLE1="width:100%;background-color:black;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]
كلَمَا أشرقَتْ شمسُ نهَارٍ نصحو لنرىَ أنفسنا من عِدادِ الأحيَاءِ ف نقولُ الحمدُ للهِ..:3ajebni:
نخرجُ من بيوتِنَا ف نرى زرقةَ السماءِ ... ف نشكرُ الله... :thumb:
نرى الأشجَارَ باسقةَ الأفنانِ خضراءَ ... ف نحمدُ الله...:thumb:
نرى الأرصفةَ و الشوارعَ و المبانيَ ... ف تشرئبُ النفوسُ بسامةَ الثغرِ...:3ayyen_khair:
ندخلُ إلى الدوائِرَ الرسميةَ و الحكوميَةَ و نرى مقعَدَنَا باقٍ ف نُصَابُ ب فوبيَا الوطنيَةِ...:wallah_hoo:
كلٌ شيءٍ آبدٍ في بلاديَ .:za3lan:.. حتى المقابِرَ التي تستقبلُ يومياً عدداً لا بأس بهِ ممن يصابون
ب الموتِ... فتبتلعهمُ الأجداثُ كما يبتلعُ الإعصَارُ المدنَ.. :za3lan:
كلُ شيءٍ يمكِنُ قبولُهُ:wallah_hoo: في بلادي... :za3lan:
وكل شيءٍ واردٍ و خاضعٌ لنظريةِ الاحتمَالِ...:3ayyen_khair:
ومعَ التغيرات البيئيةِ و المناخيةِ و الاعتصارِ الاقتِصادي ... تغَيَرت معالمُ الحيَاةِ ف استطالتِ
الأدمغةُ و تقعرت...و النفوسُ لا تزالُ راضيَةٌ... حامدةٌ ...:thumb:
ومنْ جُملَةِ الآوابدَ في بلادنا العربية ما يُسمى ب الأهليةِ في الدوائرَ و المؤسساتِ الحكوميةِ
ف المديرُ العام للمؤسسة الفلانيَةِ ومن تاريخِ مباشرتهِ مهامَ منصبهِ الميمونَ يسعى جاهداً
ل تعيينِ أفرادَ أسرتهِ ك نواب و سكرتارية وأعضاءَ مجلسِ إدارة...:za3lan:
و الوزيرُ الفلاني ... لم يدعْ فرداً صغيراً أو كبيراً في بلدتهِ إلا أحضرهُ إلى وزارتهِ... بدافعِ الغيرةِ الوظيفيةِ
حقولٌ مزروعَةٌ ب الأقاربِ و أقنيةٌ لتواصلٍ ورحمٍ غيرَ مسبوقٍ.. :3ajeeb:
هذا إبن عم الوزيرِ وذاكَ أخاهُ و تلك خالتهُ و ذي ابنةَ عمتهِ ... :148r:
موظفو القسمِ الفلاني من بيئةٍ واحدةٍ و من قريةٍ واحدةٍ لا ثانيَ لهَا ...
فهم بطانَةُ الوزير و هم حماةُ الديارِ عليهمْ سلام..:148r:
نسعى للولوجِ في تلكَ المحيطاتِ الرابيةِ فنرى أن الأمر في استفحالٍ مريبٍ...
و أهليَة.. و محَليِة و يابِنت قُولي لأمكِ...n)
طالتْ تلكَ المشَاعرَ المتأخيةِ مع أفرادِ البلدة و القرية و الحَارة حتى تخرتْ منا العظمَ و المفصل
و أصيبَ ب الهشاشةِ .. ف سَهُلَ كسرهُ و التواءهِ ... :za3lan:
لا نرىَ تغييراتٍ منظورة ولا مكتوبةٍ.:3ajeeb:. وليس لدينا بشائرَ لمعالمَ أخرىَ سوى كما اعتدنا
زرقَةَ السماءِ و الأشجَارِ الخضراءِ و المقابرَ الصماءِ...و الأهليةِ في الدوائرِ و المؤسساتِ:za3lan:
مؤسفٌ حالُ الوَطَن..:za3lan:. بديمومَةِ تلكَ المعالمَ .. ومؤسفٌ أكثرَ حالُ المواطنُ اللاهثِ وراءَ
الأحلامِ وأضغاثِهَا و الكوابيسِ و ظلامهَا و نبوءةٍ استحال قدومِهَا.. :3ajeeb:
واقعٌ قد شُيّدَ ب جدرانٍ شاهقَةٍ... تُعانيَ الصدعِ .. لكنْ .. متى ؟ الانهيَار.. !!:za3lan:
تعِبَ قَلبي ... ف لا أتلمسُ سِوى مثوىَ لأفكارٍ قد شُيَعَتْ ل لَحدِهَا ريعَانةَ العمرِ ..:wallah_hoo:
[/ALIGN][/CELL][/TABLE1][/ALIGN]