اقتباس:
موضوع تكرر كثيرا ويتكرر طالما أن المعني مازال يُمرر ويتكرر كلما تفتح عيناك وكلما ترى هولا من كمية الأرقام التي تتصارع في تلك القنوات الفضائية ناهيك عن الجرائد اليومية والمجلات
الأسبوعية .
لا مانع من تعدد وسائل الاعلام ولكن الذي يحدد تلك الظاهرة هو الهدف و المضمون و الرسالة .
اقتباس:
تلك ولا شك وصمة عار اقتصادية بل وإجتماعية . ما تلك البرامج وما هذا الزخم ؟
ألهذا القدر انزلقت أقدامنا وخابت أحلامنا وتهادت أيامنا .
إنني أكاد أجزم بل بلا ( أكاد ) أجزم أننا في سبات عميق أو قل موت سحيق . إن ما أيقض مضجعي
وأنهك مرتعي هو تلك النعرات الجاهلية التي يغذيها بعض البرامج وخصوصا الشعرية .
تعمل بعض البرامج على المتاجرة بالعقول و المشاعر .
و لكن طالما أمر مكشوف بات للجميع لذلك كل ما علينا تجاهلها و عدم الاتصياع لبرامجها
فـ تتلاشى .
اقتباس:
ها أنت مضطر للتصويت وإرسال ( SMS ) لأحد أفراد قبيلك وإن كان ما يقول بعيدا عن الشعر .
( تقدم بسرعة هائلة نحو التخلف ) .
لا ارى ضرورة في ذلك و خاصة أنك مخير في ذاك و توجد جهات رقابية تفرض عليك ارسال
الرسائل القصيرة التي فاقت مبالغها في عالمنا العربي فقط المليارات ، مبالغ قادرة
على بناء مشافي و مساكن صحية و لكنها تنفق في الـ sms لمن و لماذا ..
ارى هذه النقطة هي من خيار المستخدم للجوال و ليست فرض فهي طوعية و عن قناعة ذاتية.
اقتباس:
الغريب في الأمر حتى هذه البرامج ( كشاعر المليون مثلا ) انحنى منحى كثير من الأنظمة في
اللعب على الأذقان فهاهو يلعب لعبة قذرة تتمثل بإغواء وتسفيه المتلقي بما يسمى بالقرعة
المزعومة فهي بالحقيقة مفبركة ( لا قرعة ولا هم يحزون ) فقد حدثني أحد الأصدقاء المشاركين
وبين ما لا يُبين ( فالدعوى فرز أسماء من قبل القائمين وما يتم إعلانه إغواء للمتلقي وتسفيهه ) .
شاعر المليون ( ضحك عل أذقان الشعوب ) فما بين مليون لرابح واحد ، وما بين أكبر رابح ، كيف
يبثون سما في عسل . فلو محونا الجنسية أو القبيلة ووضعنا الكلمة الحقيقية لأنتبهنا للجرم
الخطير .
ايضاً هذه المعلومة صارت معروفة للقاصي و الداني و اهداف البرنامج التجارية واحدة
مع العلم هكذ فكرة ممكن استثمارها للارتقاء بالشعر و الشعراء و لكن لا يوجد
من يفكر بالارتقاء بل بالمكاسب المادية أو المعنوية و هذا عنونه حقيقية .
اقتباس:
عموما هو كذا أو كذا فهو آفة جديدة تضاف إلى ركام الآفات التي نردم يما عرمرا من حضارة بائدة
ملأت الدنيا بجميع اتجاهاتها حضارة وقفت أمامها الدنيا حيرى ضاربة كف بكف .
كيف للأجداد أن يغزوا الدنيا من أقصاها إلى أقصاها . كيف لحفاة عراة أن ينيروا العالم بأسره . كيف
لتلك الأعداد أن تصنع حضارة يقف على طاولتها أعاظم العلماء الأفذاذ شارحين ومنقحين .
بالرغم من تلكم الصفحات النيرة إلا أنني مهموما وجلا ، كيف أتقبل النقيضين تقدم بعده أقبح
تخلف ، ثبات وانزلاق .
المشكلة ليست موجودة في الحضارة ولا في الأجداد ، المشكلة من أنفسنا التي تهاونت
و استجلبها متاع الدنيا و صرعات نوكيا و المكاسب المالية و التلاهي بما لا يثمر ولا يغني .
اقتباس:
بالأمس القريب كنت أكتب عن تخلف السياسة وضعف الأنظمة وإذا بي اليوم أكتب عن تخلفنا نحن
الشعوب وضعفنا ، ( وربما أنني أيقنت ) فضلا كبيرا لتلك الأنظمة لأننا ما زلنا على قيد الحياة ،
فضعفها ربما نابع من ضعفنا . (فربما أيضا أدركت ) بأنها تعمل ما بوسعها لكي تحفظ لنا أرضنا
العربية قدر المستطاع .( فالشعب العربي منهمك ).
كما نكون قد وليّ علينا فلا غرابة و استهجان .. و قد اخترنا و تلك نتائج الاختيار ، و بالمقابل
ليس لدينا خيار في التراجع ، لأنه سيعني المزيد في حجم الخسارة لذلك خلقت الاستكانة
و الرضوخ .
اقتباس:
نعم لا تعتب علي أيها القاري العزيز فعندما تنظر إلى لغة الأرقام للمتابعين للبرامج لتقف متعجبا
للكم الهائل الذي يصوت لـ هزي يانواعم ، وشاعر المليون ، وقصيدة التحدي ، وسوبر ستار ،
وستار أكاديمي على الأبواب . وتقف متعجبا لمن يشاهد ياليل ياعين ، ومن يشاهد ويراسل قنوات
الغناء التي لا تعد . وقد تصاب بالهستيريا عندما تدخل الشات وغرف البالتوك فتندهش فربما تقول
( شكرا لتلك الأنظمة ) بأنها لم تُجازف . فكما يقال أهل مكة أدرى بشعابها أو (شعوبها ) مع كل
الأسف والأسى
.
إنها وسائل خصصت للملهاة و الابتعاد عن القيم و الخلق و الدين و الأصول و المأسوف عليه
أنها تجد من يصفق لها ويروّج لها و يتابعها بل يدعمها ، بل من هو الممول الحقيقي لتلك
المحطات و من يدفعها و من يقوم بعقود الشراكة بينها وبين مزدوات الخدمة و الاتصالات و غيرها.
لربما سيطالعك اسماء خطيرة و أرقام أكثر خطورة ...
اقتباس:
أحبتي أعتقد بأنني شطحت بقلمي ثقلا على شعوبنا العربية وإن كان كذلك لهوا حبا وغيرة وترقبا
للمستقبل المظلم .
و كلنا نتمنى و نسطر مشاعرنا و هواجسنا بحروف قلقة و خائفة .. و بكلمات ترتعد من وجل
ما هو قادم ..!!
كتبت فأوفيت الفكرة حقها من جوانب عدة
و ملأتها بالنبض المشحون ألماً
فـ شكراً لك كاتبنا الراقي / أديب /