إختلاف الرأي لا يفسد للود قضية
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله
يقول الله تعالى في محكم تنزيله : {وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ }هود 118
إن الاختلاف في الأفكار و النظرات و الرؤى هو أمر مألوف و سنة من سنن هذه الحياة
و ميزةٌ من ميزات هذا الدين المحمدي الذي ندين الله به ... لكن ! الغير مألوف
و المستغرب و المستنكر أن تتحول هذه الأفكار و الرؤى إلى ثوابت راسخة
غير قابلة لجدل ولا نقاش .. فضلاً على أن يتم التعديل بها و ما ذاك إلا أنها وجدت
عقولاً لا تعي من القول إلا أرذله فإذا كان دين الله قد أختلف به (كما ورد بالآية)
فما دونه أحق و أحرى بأن يختلف به و إذا كانت الدعوة إلى دين الله و المجادلة به
لا تنبغي إلا بالتي هي أحسن كما يقول ربنا {ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ
وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ }النحل125
فحقيق بما هو دونه أن يكون الجدل به أحسن و أحسن و أن يتداول بشكل أخوي
بعيد عن المشاحنات و الملاسنات و الرسائل الخاصة التي تستعدي هذا على ذاك
و كأننا في ساحة حرب ضروس لا في مجلس من مجالس العلم
هذا ما أحببت أن أوجهه لإخواني الذين ينشدون العلم و الفائدة من خلال ما يطرح
في هذا المضيف تحديداً و أرجو أن يقبلوها من أخيهم الذي يصغرهم سناً و علما ..
أما أنتم يا أهل الضغائن و الأحقاد (يا أهل المعرفات المتعدده )
فيعلم الله أني قد نصحت لكم بالسر ولكن لا تحبون الناصحين
فالأن أقولها لكم موتوا بغيظكم فأنتم و الله أقل من أن يهتم لشأنكم
أو أن يلتفت لكتاباتكم و ما حالنا و حالكم اليوم إلا كما قال الشافعي
إذا سبني نذل تزايدت رفعةً ... و ما العيب إلا أن أكون مساببه
ولو لم تكن نفسي علي عزيزةً ... لمكنتها من كل نذل تحاربه