أنتصار أم أستخفاف بالعقول ؟؟؟
كتبت في السابق عن أوهام الأنتصارات التي نتفاخر بها بين الحين والآخر ، فوهم تلك الأنتصارات العالقة بأذهاننا لم تفيقنا من ذلك الحلم بالأنتصار الحقيقي الذي ننتظره منذ زمن .
فهناك من يتغني ببطولات جمال عبدالناصر وأنتصاره الوهمي في حرب 67 وما حل بالجيش المصري من دمار وأنكسار ، فهاهي صوره ترفع عالياً فوق الهامات مطالبةٌ بزعيمٍ بصفاته ، حيث يعتبرون ما حل بمصر في حرب 67 أنتصار لأن "الريس ما متشي ، ومش مهم البائي يموت وإلا حنا مالنا " .
وهناك من يغرد بأنتصارات المهيب صدام حسين الذي خاض الحروب بأسم الامة فأنتصر على إيران بقادسيته عندما وافق على معاهدة الجزائر التي مزقها ، وحرر القدس عبر غزوه لدولة الكويت ومعركة أم المعارك ، ثم الانتصار الكبير على أمريكا واسرائيل بأن دمرت العراق بأكملها وسحق أقوى الجيوش العربية ، ونرى البعض يضع صوره فوق الهامات مطالباً بزعيمٍ بصفاته ليحقق لنا مزيداً من تلك الأنتصارات لأن " صدام أسمك هز أمريكا " .
وهناك من يصرخ بصوت أسامة بن لادن ويعتبره أمام المسلمين بعد معركته التي دمرت أفغانستان وشوهة الاسلام والمسلمين ، فيخرج لنا الظواهري ليزف لنا ذلك الانتصار .
وها هو السيد يزف للبنان النصر ويهديهم الدمار والقتل والتشريد ويخرج البعض ليفرح بهذا النصر المبين ويرفع الصور والاعلام الصفراء هاتفاً بروح السيد البطل وبنصره على العدو البغل .
أصبح الأنتصار لدى البعض منا هو المواجهه مع العدو حتى لو كانت تلك المواجهه لصالح العدو ، وأصبح الأنتصار لدى البعض هو بقاء الزعيم على قيد الحياة ، وأصبح الانتصار لدى البعض هو صورةٌ نعلقها على الهامات عندما يخطب الزعماء بخطبٍ صماء فيهدونا النصر الوهمي الذي دمرنا وألحق بنا
كل ما نحن فيه .
أيعقل بالله عليكم بأن ما مررنا بها من حروب كنا نحن المبتدين هي حقاً أنتصارات تسجل لنا أم هي أستخفافٌ لعقولنا ؟؟؟؟
تحياتي