تنظيم القاعدة هنا وهناك !!!
لم أكن أود الكتابة حول هذا التنظيم لولا وجود رأيين مختلفين حوله وحول عناصره ، فهناك من يرى أن هذا التنظيم على حق في كل ما يفعله ، وهناك من يعتبره تنظيم أرهابي خارجي .
والمستغرب في الأختلاف أن هناك رأيين مختلفين لفئة واحدة تنظر لهذا التنظيم برؤيتين متناقضتين ، حيث يعتبرونه ورموزه مجاهدين وعلى حقٍ في العراق بينما يرونه فئةً ظالة وعلى باطل في السعودية وغيرها من دول الخليج .
وتنظيم القاعدة الذي يترأسه "أبن لادن" وينصّب خلفائه في بقية الدول الأخرى هو نفس التنظيم ذات الفكر التكفيري ونفس الهدف والنهج الذي يسير عليه من يتبعه ويبايعه ، ففي العراق كان أبو مصعب الزرقاوي وابو أنس الشامي وفي السعودية عبدالعزيز المقرن وفارس الزهراني وجميعهم يدينون بالولاء لابن لادن وتنظيمه ، وجميعهم خريجون مدرسة المقدسي التي تكفر الحكام العرب وتبيح قتلهم وقتل أفراد الشرطة والحرس ، والدعوة للخروج عن ولاة الامر ، وأستخدام العنف والتفجير وغيرها من العمليات الاخرى التي يذهب ضحاياها الابرياء من الناس.
ولوعدنا للرأين المختلفين حيث الرأي المعتقد بأن تنظيم القاعدة تنظيمٌ أرهابي لم يفرق بين الامكنة والعمليات التي يتبناه عناصر هذا التنظيم ، فهو يعتبر تلك العمليات أرهابية سواءً كانت في العراق أو في السعودية أو في أي دولةً أخرى طالما يكون ضحاياها الأبرياء من المواطنين وأفراد الشرطة .
أما الرأي الآخر والذي يرى أنه تنظيم مجاهد فهو يراه كذلك في العراق ولكنه يصفه بالفئة الضالة في السعودية أو في بعض البلدان الأخرى ، وهنا تناقضٌ في الوصف لنفس الفكر والمنهج الذي يتبعه عناصر التنظيم ، فما هو واضح أن ابو مصعب الزرقاوي وعبدالعزيز المقرن هو قادةٌ نصّبوا كل في مكان يأتمرون بأوامر زعيمهم أبن لادن وينفذون توجيهاته ويسيرون وفق نهجٍ واحد .
لا شك أن للاعلام تأثير واضح وللعاطفة تأثير آخر وكرهنا لأمريكا التي جعلت منهم أبطالاً تأثيرثالث ولوضع أمتنا وضعفها تأثير رابع ، ولكن ما سيؤثر علينا مباشرةً هو تناقضنا هنا وهناك .
تقبلوا تحياتي