حصــة في الحــوار الفكـري
[align=center]
**(( أسعد الله أوقاتكم بالخير والمحبة ))**
لإننا بشر فإن حياتنا نصفها عقل ونصفها الآخر عواطف ومشاعر .. ولأننا بشر نجد أنفسنا تلقائياً متحيزين مع شيء أو متحيزين ضد أي شيء ..
مادحضني لكتابة هذا الموضوع الأوضاع الأمنية الراهنة في المملكة العربية السعودية .. فكان علينا أن نأخذ هذه القضية بشيء من الموضوعية ونطرحها على طاولة النقاش لتناولها ..
اليوم جميعاً آباء وأمهات مربين ومفكرين ومسؤولين .. نتساءل عن السبب الحقيقي في إنجراف البعض من الأبناء والأزواج بسهولة في طريق الهاوية والتخبط في دهاليز الظلام وتعطيل العقل والفكر والمشاعر الإنسانية .. ؟؟
والوقوع في فخ التعصب والتحيز الأعمى إلى حد الإرهاب .. فالإرهاب لايعني فقط الإخلال بالأمن واللجوء للقتل والتخريب .. بل الإرهاب يعني العصيان الوجداني والتمرد على الذات والعقل السوي والإنحراف الأخلاقي .. وهذا يعود لعدة أسباب .. أولها وبرأي المتواضع ..
البيئة الإجتماعية العائلية غير السليمة التي تؤثر سلباً على نفسية وعقلية الابن ... كالتفكك العائلي والعنف الأسري .. نتيجة غياب أحد الوالدين .. والإفتقار إلى حصة الحوار الفكري بين الوالدين والابناء والتي بلا شك تعتبر حلقة مهمة في تقوية روابط العلاقة بينهم البين ..
ثايناً .. البيئة التعليمية التي تعني بالتربية والتعليم وتأتي التربية أولاً .. فالابن الذي يفقتد الرعاية المنزلية المتكاملة ممكن تعويضه بهذه البيئة المدرسية الحاضنة .. وذلك بعد أن يتم التأكد من نفسية المعلم وتهئية المربي الفاضل الذي يستطيع تأدية عمله بعيداً عن النرجسية وحب الذات .. والذي تتواجد فيه الثقة والإتزان ..
المجتمع بمفكريه ومسؤوليه .. فللمجتمع الدور الهام في تنشئة الابن وبلورة شخصيته وصقلها ووضعه في الطريق الصحيح الخالي من الأذى الفكري والأخلاقي وليس الأذى الجسدي ..
فالأبناء يعانون من مواقف واتجاهات في غاية التناقض بين أفعال وأقوال في عالم الكبار ..
ولاأحد يتخيل مدى الإرهاق النفسي والقلق الذي يعتري الأبناء في هذه المرحلة ..
ولاننسى أن الكلمات المتعصبة التي تصل إلى آذان أبناءنا .. تكون كالسموم التي تقتل بها ثقتهم بنا وثقتنا بهم .. وليعلم الجميع بأن الإنحلال الأخلاقي والتعصب الفكري والإرهاب ينتشر بين الجهلة والفاقدين الثقة بالنفس كما تنتشر النار في الهشيم ..
كلمة أخيرة أرجو أن تسمعوها بقلوبكم قبل أن تقرأوها بأعينكم ..
لنتكاتف جميعاً عائلياً ومدرسياً واجتماعياً للأخذ بيد الأبناء ومساعدتهم لإختيار الطريق الصحيح الخالي من الشوائب والأذى والغلو والتطرف ...
اتمنى أن لايكون هذا الطرح قصيراً مخلاً ولا طويلاً مملاً ..
ولاأزعم بأني وضعت يدي على نقاط الضعف في تنشئة الأبناء التنشئة الصحيحة
وربما أكون قد تجاوزت نقاط أساسية ومهمة في التربية النفسية .. ولكن
ماأخل به قلمي تكمله أقلامكم ... لنقف على الموضوع وقد ترامت أطرافه
لنقدم للجميع باقة جميلة ومنتقاة من فن التربية الإنسانية السوية ..
دمتم بكل خير
قيصر العرب[/align]