التغييرات المنظورة التي تصاحب التقدم في السن
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
أخوتي - أخواتي الكرام ....
لربما موضوع المسنين موضوع قليل التناول ... ولكنه هام .... فمن منا ليس لديه أم أو أب أو جد أو جدة قد بلغوا من العمر أشده ... الجواب أكيد كلنا لدينا وإني واحدة من الكثيرين لربما لا أتقن للآن فن التعامل مع المسن ... ولكن الاطلاع على هذا الموضوع أعطاني فكرة واضحة بعد كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ...لذلك يسعدني نشر هذا المقال في المضايف وعذراً إن تم تناوله من قبل أحد الأعضاء سابقاً ...
العنوان أيها الكرام التغييرات المنظورة التي تصاحب التقدم في السن :
هناك تغيرات فسيولوجية تؤثر علي القوة العضلية والقدرة علي التحمل وتضعف العظام وتتأثر أنسجة المفاصل خاصة في السيدات ، وتتأثر وظائف القلب والأوعية الدموية كل هذا يجعل القدرة على المجهود البدني محدودة ويتأثر الجهاز التنفسي ، ونتيجة لهذه التغيرات تقل قدرة المسن على أداء العمل العضلي كلما تقدم عمره ولا سيما في أداء الأعمال قصيرة الأمد التي تتطلب مجهوداً فائقاً لمدة قصيرة وكذلك الأعمال التي تتطلب جهداً متوسطاً لمدة طويلة وكذلك تتأثر الوظائف الحسية مثل التغيرات التي تصيب العينين والسمع كما أن هناك العديد من المتغيرات التي تصيب الجهاز العصبي وتؤثر علي القدرة علي أداء العمل وسرعة التعامل مع المعلومات الواردة إليه .
التغيرات التي تطرأ على حياة المسن :
ويمر المسن في مرحلة الشيخوخة بعدة تغيرات حادة أهمها :
* متغيرات اجتماعية واقتصادية
* متغيرات عصبية جسمانية تنعكس على الحالة النفسية
* الاضطرابات النفسية والعقلية للمسنين
لكل ما سبق نتبين لماذا تزداد نسبة إصابة المسن بالاضطرابات النفسية والعقلية حيث تزداد النسبة من 20% إلى 37 – 30 % في المسنين أولئك الذين يعيشون في مؤسسات رعاية المسنين
الاضطرابات الذهنية وأهمها :
الاضطراب الذهني و الاضطهاد والاضطرابات الوجدانية
الاضطرابات العصبية :
وتتمثل في القلق والوساوس القهرية المختلفة وتوهم المرض وترتفع نسبتها في المسن الذي تقل قدرته التأقليمية في الحياة العامة
الشيخوخة والمرض النفسي :
أن سن الشخص أو وضعه لا يعد سبباً لإصابته بالاكتئاب وذلك لان الاكتئاب مرض يمكن علاجه ان معظم كبار السن ليسوا مكتئبين انهم يمارسون حياة نشطة ومنتجة حتى هؤلاء الأشخاص الذين يعانون من أمراض عضوية او تدهور مالي ، أو فقدان الأقارب لا يزالون ينعمون بصحة نفسية جيدة وعلى الرغم من حدوث العديد من الأمراض النفسية في متأخر العمر الا أنها ليست حتمية الحدوث في فترة الشيخوخة ان بعض كبار السن (المسنين) يعانون من بعض مظاهر القلق التوتر اضطرابات النوم الشعور بالوحدة – العزلة – الاجتماعية – الخوف من تركهم بلا اهتمام ويعتبر الاكتئاب من اشهر الأمراض النفسية ويعد السبب المؤدي إلى تفشي حالات الانتحار بين المسنين وقد تحجب بعض الشكوى الجسمانية الأعراض المصاحبة للاكتئاب ، ولقد أوضحت الدراسات أن المسنين الذين يعانون من الأفكار الانتحارية قاموا بزيارة الطبيب المعالج لهم في الشهر الذي ظهرت فيه هذه الأعراض ولم يكن هذا الطبيب طبيباً نفسياً مختصاً ومن ثم لم يحصل هؤلاء على العلاج المناسب لمثل حالاتهم وهو ما قد يمثل لدى المسن خطورة خاصة انه يساعد على تصعيد بعض الأمراض الطبية الأخرى فلقد أوضحت الدراسات أن الاكتئاب يزيد من معدل الإصابة بالأزمات القلبية والعدوى الخطيرة فعلى سبيل المثال يرجع بعض الأمراض القلبية إلى حدوث بعض التغيرات البيوكيميائية داخل مخ الشخص المكتئب وينجم عنها ازدياد عدد ضربات القلب وارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم بينما يرجع البعض الآخر تلك الأمراض التي تحدث للقلب إلى عدم اهتمام هؤلاء الذين يعانون من الاكتئاب بنظام التغذية والكشف الطبي – ومعالجة ضغط الدم المرتفع لذلك يصابون بالأزمات القلبية التي قد تؤدي إلى وفاتهم أن الأمراض النفسية التي قد تصيب المسنين قد تنجم عن بعض الأمراض العضوية الأخرى كمشاكل الغدد الصماء (انخفاض وظيفة الغدد) التهاب المفاصل وضعف السمع أو البصر التي يعاني منها نصف هؤلاء المترددين على العيادات النفسية وكذلك السرطان ، الأرق – السكر ، الجلطات الدماغية – الأنفلونزا ) في بعض الأحيان قد تخطئ في تشخيص الاكتئاب لدى المسنين ففى بعض الحالات قد تشخص حالات فقدان الذاكرة والقلق والارتباك التي تصحب الاكتئاب على أنها أعراض مرض الزهايمر فلو كان الأمر كذلك وكانت هذه الأعراض هي أعراض مرض الزهايمر (التدهور التدريجي في وظائف العقل) فلا ينفع حينئذ العلاج بل قد تؤدي تلك الأعراض الى الموت – ولكن قد يمكن بالعلاج المناسب القضاء على هذا المرض وفي الختام ان لدينا رؤية متفائلة نحو هؤلاء المسنين وذلك من منطق أيماننا بأن كبار السن لديهم القدرة على العيش حياة سعيدة وذات مغزى بالرغم من ضغوط الشيخوخة وأعبائها وما يصاحبها من أمراض عضوية ولكن إذا تم تشخيص نوع الاكتئاب الذي لديهم وتقديم العلاج المناسب لهم كل ذلك يؤدي إلى نتائج مبهرة
تهدف الصحة النفسية تطبيقياً إلى الوقاية من الاضطرابات النفسية أولاً ، وعلاج الاضطرابات النفسية والمحافظة على استمرار الصحة والتكيف الأفضل ثانياً . وفي الجانب الأول نعمل على تحديد الجوانب التي يمكن أن تسبب الاضطرابات ، ثم نعمل على إزالتها وإبعاد الأفراد عنها مع توفير الشروط العامة التي تعطي الفرد قوة عملية لمواجهة الظروف الصعبة . وفي الجانب الثاني تقوم المؤسسات المتخصصة بدعم الفرد من جهة ، وعلاج مشكلاته النفسية التي يمكن أن توجد لديه من الجهة الثانية ، ثم مرافقته لخطوات من أجل التأكد من حسن عودته إلى أسلم وضع وإلى انتظام ذلك في شروط الحياة المختلفة .
وهذا ما يدفعنا كعاملين في مجال الصحة النفسية للعناية بالفرد والعناية بالبيئات المختلفة شديدة الالتصاق به . وفي مجال المسنين فإن الشيخوخة تقترن بالاستهلاك التدريجي للأعضاء والتغيرات الحيوية التي تطرأ على الجسم والتي ترافق الشيخوخة وهكذا فإنه من الطبيعي أن يحدث هذا التدهور في استهلاك العضلات كمرحلة من مراحل الحياة .
منقول للفائدة
أهم جوانب حياة المسن ومميزاتها
[align=justify]بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ...
مايزال ملف المسن مفتوحاً ... وهنا أقدم هذا الموضوع الذي يتناول أهم جوانب حياة المسن ومميزاتها :
1- قد تمتد فترة الشيخوخة عشرات السنين ولذلك أثره في حياة الفرد ومن حوله من معارف وأصدقاء وأهل ..
2- يعاني المسن من ضعف جسمي عام في الإحساس والعضلات والعظام والنشاط الجسمي الداخلي ( هضمي وبولي ودموي وجلدي ) وضعف عام في النضارة .. وبدء ظهور الترهلات . وأعراض الشيخوخة هذه تظهر على كل إنسان ..
3- نضوج علمي وغزارة وثراء فكري ، حيث أن أكابر العلماء خير إنتاجهم الفكري في هذه المرحلة ( ما بعد الستين ) ويكون لدى المسن أيضاً ثراء شخصي بالخبرة الذاتية مع الآخرين حيث يفهم الحياة فهماً واقعياً ويدرك الحياة بعيداً عن الخيال وبواقعية عملية .
4- معاناة صحية في تناوب مع المتاعب المرضية ، ويتطلب ذلك عناية صحية متواصلة ودقيقة .
5- صلابة نفسية واجتماعية في الاتجاهات ، يصعب معها التكيف والتوافق النفسي للمسن مع مستجدات الحياة وما تتطلبه من علاقات وأنماط سلوكية جديدة مع عدة أجيال مما يجعله يعاني من صعوبات التوافق الضروري للحياة الهادئة
6- يرى المسن نفسه إما متخوفاً من الوصول للشيخوخة أو منكراً لها ولا يعطي لها بالاً في تصرفاته ، وكلما تقدم به السن شعر بالعجز أكثر ويحدث ذلك في المجتمعات الغربية حيث يرى المسن نفسه قد وصل لمرحلة سلبية في حياته وذلك نتيجة لطبيعة العلاقات الاجتماعية المفككة ، والروابط العائلية الضعيفة .
وبالنسبة ٍإليهم فإن مشكلة سن التقاعد قد خلقت مشاكل جديدة تتعلق بتحقيق الذات ، وبحقوقهم كبشر وفي شعورهم بتدني المستوى المعيشي ، وعدم ملائمته لصحتهم ورفاهيتهم ، ولصحة ورفاهية أسرهم وأيضاً لزيادة الحاجة إلى الرعاية الصحية والطبية والاجتماعية والنفسية ويرافق ذلك شعورهم بعدم الأمان بسبب تقدم السن وكل ذلك يساهم في نشوء مشكلات المسنين . أما في مجتمعاتنا الأكثر التزاماً بالنواحي الدينية فإننا نجد أن كبر السن يصاحبه ارتفاع في المكانة ويعامل المسن بالتبجيل والاحترام والتوقير ..
ومن ناحية أخرى يؤدي الانقطاع عن العمل في عصرنا الراهن إلى زيادة النظر للشيخوخة بوصفها مشكلة نفسية واجتماعية حيث أن التوقف عن العمل يتضمن انقطاع أدوار اجتماعية هامة ، وتقلصاً في الدخل وتقليلاً في فرص الاتصالات الاجتماعية ، وزيادة في الوحدة والفراغ وهذا ما توصل إليه العلماء عموماً بأن التقاعد هو أمر سلبي .
والمشكلات يمكن أن تكون انفعالية وجدانية كالشعور بالفشل أو الاحباط مما يؤدي إلى أن تغلب على هؤلاء روح التشاؤم . وقد يصل ببعضهم إلى الشك بأقرب المقربين إليهم . ويكون سلوكهم متسماً بالشك والحذر والحساسية والتأثر الانفعالي ( قد يتزوج المسن ممن هي في سن بناته ويتصابى وعند عجزه يتهمها ويشك بها وبهذا لا يوقر نفسه )
وهناك مشكلات ذهنية فكرية وذلك نتيجة لضعف الحواس وضعف الانتباه وعدم القدرة على التركيز ، مما يضعف المدركات بالإضافة إلى ضيق الاهتمام وإلى ضعف الذاكرة وتشتتها وسرعة النسيان مما يجعل الفرد يتمركز بشكل محوري في تفكيره حول شيء مما يبدو شبيهاً بالوسوسة أو الهلوسة .
وأما المشكلات الصحية فإن أمراض الشيخوخة تعتبر أكثر خطورة لضعف مقاومة الجسم لدى المسن وشدة تأثره وضعفه مما يقلل فرص إجراء جراحات ضرورية لصحته . كما أن ضعف الجسم عموماً يظهر لديه أمراضاً ومشكلات جسدية مثل أمراض القلب والشرايين وهشاشة العظام والكسور والأمراض الجلدية والحسية . وغيرها وقد يظهر لدى المريض توهم بالأمراض وتركيز زائد على الصحة حيث ينظر للعرض البسيط بأنه خطير
وهناك مشكلات اقتصادية يعاني منها المسنون لنقص مواردهم المالية ، ولضعف الأداء لديهم ، أو للتقاعد ، أو لترك العمل ، وهذا في حد ذاته مشكلة نفسية واجتماعية وصحية واقتصادية بأبعادها المؤثرة والمتأثرة .
وأما المشكلات الاجتماعية فإن ازدياد العمر يقلل من الأصدقاء بسبب تفرقهم إما بالبعد أو بالوفاة أو بالسفر . وكذلك الأولاد لانهماكهم بشؤون الحياة . وأما شريك الحياة الزوجية فقد يتوفى وبالتالي يظل المسن يعاني من الوحدة وآثارها النفسية . وكذلك فإن عدداً غير قليل من المسنين يعاني من الصلابة الاجتماعية لصعوبة تكيفه وتبنيه لأنماط جديدة في السلوك والتفكير . [/align]