وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الاخ الفاضل فارس حفظه الله
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد
فقد ثبت في الصحيح من حديث
عوف بن مالك رضي الله عنه قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك وهو في قبة من أدم فقال ( أعدد ستا بين يدي الساعة : موتي ، ثم فتح بيت المقدس ، ثم موتان يأخذ فيكم كقعاص الغنم ، ثم استفاضة المال حتى يعطى الرجل مائة دينار فيظل ساخطا ، ثم فتنة لا يبقى بيت من العرب الا دخله ، ثم هدنة تكون بينكم وبين بني الاصفر فيغدرون ، فيأتونكم تحت ثمانين غاية ، تحت كل غاية أثناعشرألفا ) رواه البخاري
وثبت ايضا في الصحيح من حديث
أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالاعماق أو بدابق ، فيخرج اليهم جيش من المدينة ، من خيار أهل الارض يومئذ ، فاذا تصافوا قالت الروم : خلوا بيننا وبين الذين سبوا منا نقاتلهم ، فيقول المسلمون : لا والله لا نخلي بينكم وبين اخواننا ، فيقاتلونهم ، فينهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبدا ، ويقتل ثلثم أفضل الشهداء عندالله ، ويفتتح الثلث لا يفتنون أبدا ، فيفتتحون قسطنطينية ، فبينا هم يقتسمون الغنائم قد علقو سيوفهم بالزيتون ، اذ صاح فيهم الشيطان ، ان المسيح قد خلفكم في اهليكم فيخرجون ، وذلك باطل ، فاذا جاؤوا الشام خرج ، فبينا هم يعدون للقتال يسوون الصفوف ، اذ أقيمت الصلاة ، فينزل عيسى بن مريم ، فأمهم ، فاذا رآه عدو الله ذاب ، كما يذوب الملح في الماء ، فلو تركه لانذاب حتى يهلك ، ولكن يقتله الله بيده ، فيريهم دمه في حربته ) رواه مسلم
وهذان الحديثان الله اعلم هما ما اشرت اليهما في سؤالك
لما انه ورد في كتاب الفتن في الصحيحين والسنن وغيرها احاديث عظيمة وردت في الملاحم التي تكون في اخر الزمان وباذن الله سأورد الصحيح منها ونذكر تعليق اهل العلم عليها ونلقي الضوء على شروحها
فأما ماورد في حديث عوف بن مالك رضي الله عنه والذى خرجه البخاري في صحيحه والذي ذكرته آنفا والذي فيه ثمانون غاية اي ثمانون راية تحت كل راية اثنا عشر ألفا أي مجموعهم تسعمائة وستون الف مقاتل 960000 تقريبا فالله أعلم ، فأقول ممكن أن يكون ذلك في هذا الزمان وذلك لعدم وجود ما يمنع حدوثه ولكن لا يستطيع أحد أن يجزم بأن المسمين الافغان هم المعول عليهم في الحديث كماانه لا يستطيع أحد ان يجزم بأن الثمانين غاية او راية هم دول التحالف ضد الافغان وذلك لعدم وجود ما يثبت ذلك الا ان تحقق شيء من ذلك مثلا بعدد الالوية او بعدد الجند فالله اعلم
عمومانسأل الله أن ينصر من نصر الدين ومن قاتل لتكون كلمة الله هي العليا قال الله تعالى ( ولينصرن الله من ينصره )
وأما ما ورد في حديث ابي هريرة رضي الله عنه السالف الذكر فهذا مستبعد ان يكون في هذا الزمان وذلك لوجود موانع من حدوثه منها نزول الروم بالاعماق ودابق وهما موضعان في المدينة وقيلدابق من أعمال حلب ( انظر المرقاة ) وهذا بالطبع لم يتحقق بعد ، ثم بعد ذلك يخرج اليهم جيش من المدينة من خيار أهل الارض ، ويكون الاحتدام بالنصل والحافر ( اي لا يكون هناك طائرات ولا دبابات ولا مجنزرات ولا ناقلات جنود ولا غيرها وطبعا هذا لا يتحقق الا عندما ينفذ البترول او ينعدم بسبب من الاسباب وحتى الكفار لا يكون لديهم بترول واقول ذلك لانه لا يمكن ترك اليات الحرب الا اذا انعدم ما يديرها والذي يديرها هو البترول وبطبيعة الحال مآل كل شيء الى الزوال ) وشاهد ذلك من الحديث قوله ( قد علقوا سيوفهم بالزيتون ) وقد ورد ف حديث عبدالله بن مسعود والذي خرجه الامام مسلم ما نصه ( فيبعثون عشر فوارس طليعة ) ودليل ذلك ان السيف والخيل هما سلاح القتال يومئذ ، ولعلكم تلاحظون الاهتمام بالخيول سواء في بلاد المسلمين او في اوروبا وغيرها من الدول الكافرة دون غيرهامن الوسائل القديمة وقد لا يقصد بذلك ذلك ، وذلك ( ليقضي الله أمرا كان مفعولا )
هذا ما تيسر ابانته والله اعلم واسال الله ان يجمع قلوب المسلمين على الحق والتقوى وان يعلي كلمته وينصر جنده ويجعل هذا البلد آمنا مطمئنا وسائر بلاد المسلمين واصلي واسلم على نبينا محمد واله وصحابتهاجمعين
عبدالله الواكد
مشرف المضايف الاسلامية